tozdit

منتديات توزديت


    بحث في البنك الدولي

    شاطر

    lahcene

    عدد الرسائل : 49
    تاريخ التسجيل : 30/07/2008

    جديد على توزديت بحث في البنك الدولي

    مُساهمة من طرف lahcene في الأحد أغسطس 10, 2008 5:10 am



    تطور دور البنك الدولي

    لقد عرف البنك الدولي بأعماله المساعدة في إعادة
    بناء أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وهي الفكرة التي تبلورت خلال
    الحرب في بريتون وودز بولاية نيو هابشير الأمريكية، الهدف الرئيسي كان
    طبعا تحقيق التنمية في العالم والقضاء على الفقر وتقديم القروض
    والمساعدات.

    تحققت الكثير من الأهداف، لكن لم تكن كافية، اد أن الفقر لا يزال يشكل
    مشكلة قائمة بعد 60 عاما من عمل البنك الدولي؟ فهل يا ترى أخفق البنك في
    مهمته للحد من الفقر؟

    من خلال هدا البحث المتواضع سوف نحاول الإجابة على هدا السؤال مع محاولة
    إبراز كل ما يتعلق بالبنك الدولي و أدواره الفعالة في العالم.


    I تـاريـخ الـبنـك الـدولـي

    بدأ البنك الدولي أعماله بالمساعدة في إعادة بناء أوروبا بعد الحرب
    العالمية الثانية وهي الفكرة التي تبلورت خلال الحرب في بريتون وودز
    بولاية نيو هابشير الأميريكية. وكان قرض البنك الأول من نصيب فرنسا بقيمة
    تبلغ 250 مليون دولار في عام 1947 وقد خصص القرض لمجهودات إعادة إعمار
    فرنسا بعد الحرب العالمية الثانية. واستمرت جهود الإعمار موضع تركيز هام
    لعمل البنك وذلك في ظل الكوارث الطبيعية والطوارئ الإنسانية والتي دائما
    ما تؤثر على اقتصاديات البلدان النامية .

    أصبح البنك ذاته أكبر وأوسع وأكثر تعقيداً بمرور الوقت. حيث يتألف البنك
    اليوم من خمس مؤسسات إنمائية مرتبطة فيما بينها ارتباطاً وثيقاً وهي:
    البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية* ومؤسسة التمويل
    الدولية* والوكالة الدولية لضمان الاستثمار* و المركز الدولي لتسوية
    منازعات الاستثمار*
    " البنك الدولي" هو فقط البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية
    للتنمية. أما "مجموعة البنك الدولي" فتضم بالإضافة إلى هاتين المؤسستين
    ثلاث وكالات أخرى هي: مؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان
    الاستثمار والمركز الدولي لتسوية النزاعات المتعلقة بالاستثمار، وكل منها
    يختص بجانب من جوانب التنمية المختلفة، لكنها جميعاً تستخدم مزاياها
    النسبية في التعاون المشترك نحو تحقيق الهدف الرئيسي وهو تخفيض أعداد
    الفقراء في العالم
    فالدور الذي تلعبه هاته المؤسسات يتمثل فيما يلي

    يقدم البنك الدولي للإنشاء والتعمير قروضاً ودعماً فنياً لحكومات البلدان
    منخفضة ومتوسطة الدخل. ويتقاضى البنك رسوم فوائد أقل بكثير من البنوك
    التجارية المقرضة. وتقدم المؤسسة الدولية للتنمية* منحا وقروضا معفاة
    الفائدة إلى أشد بلدان العالم فقراً لتمويل عدد من النشاطات المتعلقة
    بتخفيض أعداد الفقراء تتضمن إجراءات تحسين مناخ الاستثمار الخاص ودعم
    خدمات الصحة والتعليم المتاحة للفقراء. وتستثمر مؤسسة التمويل الدولية في
    مشروعات القطاع الخاص القابلة للاستمرار في البلدان التي يكون فيها
    إمكانية الحصول على رأسمال محدود. وتساعد الوكالة الدولية لضمان
    الاستثمار* على تشجيع الاستثمار الأجنبي المباشر في الدول النامية عن طريق
    توفير ضمانات للمستثمرين الأجانب ضد الخسائر الناجمة عن مخاطر غير تجارية
    مثل الحروب والاضطرابات الأهلية. ويساعد المركز الدولي لتسوية النزاعات
    المتعلقة بالاستثمار* على تشجيع الاستثمار الأجنبي من خلال إتاحة منبر
    للتحكيم والمصالحة في النزاعات الدولية المتعلقة بالاستثمار بين الحكومات
    والمستثمرين الأجانب من القطاع الخاص.

    II تـعـريـف الـبـنـك الـدولـي

    البنك الدولي هو شركة مساهمة عامة تملك الولايات المتحدة16 % من أسهم راس
    ماله و الباقي موزعا على سائر الدول الكبرى وقد جرى العرف الدولي (إتفاق
    غير مكتوب) على أن يكون رئيسه أمريكيا ً ، . وقد بدأ البنك في ممارسة
    أعمالة في 27 يناير 1946. هدف البنك الدولي هو تحقيق التنمية في العالم
    والقضاء على الفقر وتقديم القروض والمساعدات (التي من خلالها يتم ربط
    اقتصاد الدول المقترضة بالعجلة الاقتصادية الأمريكية ) وتحسين مستوى
    الحياة في العالم وان يساعد في تقديم الماء والكهرباء والمواصلات للشعوب
    الفقيرة والمتخلفة ومنع انتشار الأمراض في كل مكان ، ويضم البنك الدولي
    184 دولة ، ومن المنطق أن يعمل رئيس البنك الدولي على تحقيق جميع مصالح
    الدول المشاركة فيه وأن يوافق سياساتها، وليس عن مصالح دولة معينة وحيدة.

    هناك مرحلة انتقالية خلال فترة الثمانينات، اتخذ البنك مسالك عديدة للعمل:
    في بداية العقد، تعامل مع قضايا الاقتصاد الكلي وإعادة جدولة الديون. وفي
    وقت لاحق من نفس العقد، احتلت القضايا الاجتماعية والبيئية مكان الصدارة،
    حيث تقدمت مجموعة البنك تقدماً كبيرا فيما يتعلق بالإصلاح والتجديد .
    وأصبحت المؤسسات الخمس تعمل –بصورة منفصلة وبالتعاون فيما بينها - لتحسين
    الكفاءة الداخلية والفعالية الخارجية. وعبرت البلدان التي يتعامل معها عن
    ارتياح كبير إزاء التغيرات التي يرونها في مستويات خدمات مجموعة البنك وفي
    التزاماتها وتقيدها وكذلك ارتفاع جودتها.
    ما هي مصادر أموال البنك الدولي؟

    يمنح كل من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتمويل
    قروضاً للبلدان النامية وللشركات الخاصة على التوالي. ويصدر البنك
    والمؤسسة سندات لتمويل هذه القروض. ويشتري هذه السندات الكثير من
    المستثمرين الأفراد والمؤسسات في أمريكا الشمالية وأوروبا وآسيا. ويحصل
    البنك الدولي للإنشاء والتعمير (المعروف في أسواق رأس المال بالبنك
    الدولي) على أمواله كلها تقريباً من أسواق رأس المال العالمية بإصدار
    سندات (19 بليون دولار في السنة المالية 2003). و بما أن هذه السندات تحصل
    على أرفع تصنيف للسندات، أي التصنيف AAA، يستطيع البنك الدولي للإنشاء
    والتعمير الحصول على هذه الأموال بشروط مواتية تمكنه من تمرير معدلات
    الفائدة المنخفضة إلى البلدان المقترضة. يتعين على البنك الدولي الحفاظ
    على نظام مالي حازم ليحتفظ بتصنيفه AAA وسنداته ليستمر في توفير الموارد
    المالية للبلدان النامية. كذلك فإن دعم حملة أسهم البنك الدولي للإنشاء
    والتعمير أمر هام جداً. وينعكس هذا على دعم رأس المال الذي حصل عليه البنك
    في الوفاء بالتزامات خدمات الديون. كما أن لدى البنك 178 بليون دولار
    أمريكي يُعرف بـاسم"رأس المال القابل للاستدعاء" الذي يمكن سحبه من
    المساهمين كدعم إذا ما دعت إلى ذلك حاجات الوفاء بالتزامات البنك تجاه ما
    يقترضه من أموال (السندات) أو ضمانات. غير أن البنك لم يضطر إلى سحب أموال
    من هذا المصدر حتى اليوم.


    III دور الـبـنـك الـدولـي و تـطـوراتـه
    أبرز أهداف البنك الدولي، تشجيع استثمار رؤوس الأموال بغرض تعمير وتنمية
    الدول المنضمة إليه، والتي تحتاج إلى مساعدته في إنشاء مشروعات ضخمة تكلف
    كثيراً، وتساعد في الأجل الطويل على تنمية اقتصاد الدولة، وتمكّنها من
    مواجهة العجز الدائم في ميزان مدفوعاتها.

    إن مساعدة البنك تكون إما بإقراضه الدول من أمواله الخاصة، أو بإصدار
    سندات قروض. وتقدم كل دولة عضو في البنك من اشتراكها المحدد في رأس مال
    البنك ذهباً أو دولارات أميركية ما يعادل 18% من عملتها الخاصة، والباقي
    يظل في الدولة نفسها، ولكن البنك يستطيع الحصول عليه في أي وقت لمواجهة
    التزاماته.
    و بشكل عام يقوم البنك بإقراض الحكومات مباشرة أو بتقديم الضمانات التي
    تحتاج إليها للاقتراض من دولة أخرى أو من السوق هناك سبعة مجالات رئيسية
    قامت إدارة البنك بتحديدها في بداية العام 2003، وهي:

    • القضاء على الفقر المدقع والجوع والتعليم للجميع.
    • مكافحة مرض الايدز وغيره من الأمراض.
    • ضرورة الاهتمام بصحة الأم والطفل.
    • العناية بإمدادات المياه ووسائل تعزيز الصحة العامة.
    • تعزيز مناخ الاستثمار والتمويل والتجارة.
    • ترسيخ مفهوم البيئة المستدامة بحيث يجري التعامل مع الموارد الطبيعية على نحو يتيح تجددها ويحد من استنزافها.
    • تعزيز المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من ممارسة دورها في
    المجتمع.

    هذه المجالات، التي تم تحديدها على أنها ذات أهمية جوهرية في جميع المناطق
    التي تتلقى تمويلاً من البنك، هي التي يسعى البنك إلى زيادة درجة التأثير
    فيها على المدى القريب. وهذا يعني المزيد من وضع برامج لبناء القدرات،
    وتعجيل العمليات.
    يقوم البنك أكثر من أي وقت مضى اليوم بدور هام على صعيد رسم السياسات
    العالمية. فقد اشترك البنك الدولي وبفعالية مع الشركاء المعنيين والبلدان
    المتعامل معها في حالات الطوارئ المعقدة كالعمل في البوسنة في مرحلة ما
    بعد النزاع كذلك تقديم المساعدات في مرحلة ما بعد الأزمة لبلدان شرق آسيا
    والمساعدة في أعمال التنظيف بعد الإعصار في أمريكا الوسطى ودعم تركيا في
    أعقاب الزلزال والعمل في كوسوفو و تيمور الشرقية.

    وعلى الرغم من هذا التقدم الكبير، إلا أن برنامج عمل مجموعة البنك لم
    يكتمل بعد، ولا يمكن أن يكتمل أبدا، في الوقت الذي تستمر فيه تحديات
    التنمية في النمو.
    إن البنك الدولي في تقريره السنوي حيث تطرق إلى أن تحسين الخدمات للفقراء
    يعتبر عنصر أساسي للتنمية البشرية، فتخفيف حدة الفقر لن يتحقق طالما لم
    يتمكن الفقراء من الحصول بشكل أوسع وأفضل وارخص على خدمات في المجالات
    الأساسية.
    ففي هدا التقرير، رأى البنك الدولي أن الخدمات الأساسية غالبا ما تفشل
    حيال الفقراء من حيث القدرة على الوصول إليها ونوعيتها وكميتها مما يهدد
    تحقيق مجموعة من الأهداف معروفة باسم (أهداف الألفية للتنمية)، التي تدعو
    خصوصا إلى خفض معدل الفقر إلى النصف بحلول عام 2015.
    وأشار التقرير إلى أن مليار شخص في العالم يفتقرون إلى القدرة على الوصول
    إلى مصدر مياه جيد كما يفتقر 5،2 مليار شخص إلى نظام صرف صحي جيد.
    واعتبر أن (من دون تحسين الخدمات يظل استئصال الأمراض ومحو الأمية وهما من
    أهم الوسائل لإخراج الفقراء من حالتهم أمرا بعيد المنال) داعيا الحكومات
    إلى فتح باب الخدمات أمام الطبقات الفقيرة. لكنه أشار إلى انه حتى عندما
    يحصل الفقراء على هذه الخدمات فان نوعيتها تكون متدنية جدا.


      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين نوفمبر 20, 2017 9:08 pm