tozdit

منتديات توزديت


    الحضاره الاشوريه فى العراق

    شاطر

    bodi

    عدد الرسائل : 60
    تاريخ التسجيل : 11/08/2008

    جديد على توزديت الحضاره الاشوريه فى العراق

    مُساهمة من طرف bodi في الأربعاء أغسطس 13, 2008 4:24 am

    التاريخ هو مراية الحاضر واساسه ، فالحضارات القديمة الأولى هي تعكس الماضي الذي
    بناه اجدادنا والتطور الذي كانوا فيه ، ولو عدنا الى التاريخ القديم ودرسنا اشهر
    واعظم الحضارات لوجدنا بأن حضارة ما بين النهرين هي الاقدم والاعرق والاكثر تأثرا
    على البشرية حتى يومنا هذا ، فهذه الحضارة المدنية وصلت الى اعلى درجات الرقي
    والتقدم في كل المجالات ،فعلى ضفتي نهري دجلة والفرات بنيت اعظم المدن في التاريخ /
    سومر ـ أكاد ـ بابل ـ نينوى ـ آشور ـ أور / وغيرها ، ومنها ظهرت اولى الكتابات
    باللغة المسمارية ودونت الاساطير على الالواح الحجرية ، وسنت اولى القوانين / قانون
    حمورابي / وتم دراسة علم الفلك ورصد النجوم ، ووضعت اولى المسائل الهندسية ، وبنت
    السدود على الانهار ، واشتهرت بفن النحت والعمار ، وكانت اعظم امبراطورية عسكرية
    امتدت سيطرتها من مابين النهرين الى مصر وتخوم الصين ، ونشرت المدنية والعلم
    والمعرفة في كل ارجاء العالم .


    لقد كانت حضارة ما بين النهرين في
    مراحلها التاريخية والتي استمرت اكثر من ثلاثة الآف سنة حضارة واحدة غير متجزأة ،
    فرغم تعدد التسميات التي جائت نسبة لتغيير الحكم من سيطرة الى اخرة، فالتسميات /
    سومري ـ آكادي ـ بابلي ـ أشوري ـ كلداني / فالسومريون سميوا نسبة لمدينة سومر ،
    والآكاديون نسبة لمدينة آكاد ، والبابليون نسبة لمدينة بابل ، والأشوريون نسبة
    لمدينة آشور ،وعندما سيطر الكلدانيون على الحكم كانت بابل هي عاصمتهم ، اذا رغم
    تغيير الحكم من مدينة الى اخرة فالشعب هو نفسه والحضارة هي امتداد لهذا الشعب الذي
    بنى حضارة بدأت منذ حوالي سنة 3200 ق.م. الى سنة 539 ق.م . واصدائها وتأثيرها مستمر
    على البشرية حتى يومنا هذا .


    المعتقدات عند شعب ما بين النهرين
    ـ
    ككل شعب بدائي قدس شعب ما بين النهرين مظاهر الطبيعة ، فعبدوا القوى الكامنة

    ورائها ، كحرارة الشمس او قوة المياه او الطوفان احيانا ( ملحمة كلكامش )

    وعنها اخذت قصة الطوفان ايام نوح .
    فكان طبيعي في بلاد خصبة ان يؤله الخصب
    في الدرجة
    الاولى .
    ولقد احتفظ سكان مابين النهرين في المراحل التاريخية
    بآلهتهم ، فنرى البابليون
    يحتفظون بآلهة سومر وآكاد ولكنهم جعلوا (مردوخ ) اله
    بابل في مقدمة آلهتهم ،
    والآشوريون جعلوا (آشور ) في المقدمة وكانت الالهة
    (عشتار) ملازمة له .
    ولقد تعددت الآلهة بتعدد المدن ـ (انو) اله السماء (انليل )
    اله الارض (ايا)
    اله المياه الجوفية (شمش ) اله الشمس (سين) اله القمر (ادد)
    اله الطبيعة ،
    واضافت كل دولة اله خاص بها ، مثل
    (مردوخ)(آشور)(عشتار)(نبو).
    وفي المرتبة الثانية : كرم سكان ما بين النهرين
    انصاف الآلهة مثل كلكامش ).





    فنون النحت والعمار
    ـ في
    مجال النحت اهتم الفنانون في بلاد ما بين النهرين في ابراز معالم الوجه

    وتقاسيمه ، فأتى التمثال مطابقا لاوصاف صاحبه ، فبرع السومريون بالحفر والتطعيم

    بالعاج ، واتقنوا صناعة الخزف ، ولقد اختلفت الاشكال في المراحل التاريخية في

    ما بين النهرين ، فالشكل المحبب لدى السومريون لم يظهر في التماثيل البابلية ،

    وجسد الآشوريون في نماذجهم كل ما يمثل القوة ، كالاسد والثيران المجنحة ،

    واللبوة الجريحة ، حتى ان الملك يمثلونه دائما اثناء الحرب او الصيد ، ويبرز

    فنانوهم تفاصيل الوجه والعضلات المفتولة للدلالة على القوة ، بينما يسترون بقية

    الجسم برداء فضفاض ، ومن هذه الفنون الآشورية قبس الفرس فيما بعد اشكال

    تماثيلهم .
    وفي فن العمارة، اعتمد البنائون على الطين المجفف او اللبن ،
    وكلاهما اصل صناعة
    الآجر فشووا الحجارة في الافران حتى غدت قاسية ، ومن اهم
    اشكال العمارة
    واشهرها: قصر (خورساباد) في نينوى عاصمة الآشوريون ، وقصر بابل
    في العهد
    الكلداني ، وقصر نبوخذنصر ، وبرج بابل بجنائنه المعلقة ، ومن الابنية
    الدينية
    وعرفت بالمعبد باسم (الزاقورة) .



    الفكر والعلوم
    ـ
    خلفت حضارة ما بين النهرين الكثير من الآثار الفكرية ، وحفظ معظمها في مكتبة

    آشور بانيبال ، وتقدموا في العلم فتركوا منجزات لا نزال نقرها في حياتنا

    اليومية ، وعبرت عن آدابها بالعديد من الاساطير والملاحم .
    فالسومريون دونوا
    افكارهم فوضعوا اسس الكتابة وطورها الاكاديون من بعدهم وعرفت
    بالكتابة
    المسمارية .
    وكتبت الاعمال الادبية والتي تناولت الرثاء بشكل اناشيد .
    ولقد
    كان التشريع والقانون من اهم هذه الآثار التي اهتموا بها واهم ذلك (قانون

    حمورابي) فجمع 282 مادة تشريعية ، وتبنى هذه القوانين الآشوريون ليصبح قانون

    الدولة الرسمي .





    التقويم
    ـ انبثق معرفة سكان ما بين
    النهرين بمعرفة التقويم بألمامهم بالتنجيم .
    ويبدأ العام في الربيع ببداية نيسان
    ، فترة انتعاش الطبيعة ، وقسمت السنة الى
    فصلين ، ويبدأ احدهما في نيسان
    والثاني في (تشريت ) (تشرين الاول ) .
    الفصل الاول : نيسان آذار ـ نيسان )
    ايار : (نيسان ـ ايار) سيوان : (ايار ـ
    حزيران) تموز : ( حزيران ـ تموز ) آب :
    (تموز ـ آب ) ألول (أب ـ ايلول) .
    الفصل الثاني : تشريت : (ايلول ـ تشرين
    الثاني) حسامنا : (تشرين الاول ـ تشرين
    الثاني) كسيمو : (تشرين الثاني ـ كانون
    الاول ) تابت : (كانون الاول ـ كانون
    الثاني ) شباط : (كانون الثاني ـ شباط)
    آذار : (شباط ـ آذار ) .



    الاعداد والمقاييس
    ـ لقد تم تطوير العد
    ونظام العد الرقمي ، بحيث يتم العد الى الستون ، ويظهر
    اعتماد النظام الستيني
    في تقسيم الساعة الى ستين دقيقة ، والدقيقة الى ستين
    ثانية ، كذلك المثقال
    يساوي ستين وزنة ، والوزنة ستين حبة ، (والشكلو) (180)
    حبة ، وجاء مكملا للنظام
    الاثني عشري ، لا ناقصا له ، كقسمة اليوم الى اثني
    عشرة فترة (مدة كل منها
    ساعتان) والاعداد الى دزينات (12 وحدة) وكل خمس دزينات
    تساوي العدد ستين ، ونحن
    اليوم اذ نشتري (بالرطل) (12 اوقية) انما نطبق هذا
    النظام الذي كان يطبقه سكان
    ما بين النهرين منذ اكثر من 5300 سنة!





    الطب
    ـ كانت مهنة
    الطب مرادفة في اغلب الاحيان لكهنة المعابد ، وكانت معلوماتهم
    اولية ، ومن اجل
    تنظيم مهنة الطب فلقد وضعت شروط قاسية لمن يمتهنها بحيث كان
    يعاقب كل طبيب يخطئ
    بالوصفة او يجري عملية تودي بحياة المريض ، ولقد نظم الملك
    حمورابي قانون مهنة
    الطب ، ولقد اقتبس الآشوريون الوسائل العلمية الفرعونية ،
    وفصلوا بين المفهومين
    الديني والعلمي ، وغدا للطب مهنة مستقلة وقربهم الملوك
    منهم نظرا للحاجة لهم
    .




    المجتمع والجيش
    ـ كان الملك هو رأس المجتمع ، وصاحب السلطة
    الزمنية ويمثل الاله على الارض ،
    دون ان يتخذ وصفة الألوهية ، وينقسم المجتمع
    الى ثلاثة طبقات :
    1 ـ الاحرار: وقد اعتبرهم حمورابي العنصر الرئيسي ، والعائلة
    لديهم نواة
    المجتمع ، وتأسيس العائلة يمر بنفس المراحل التي نعرفها اليوم ،
    كالخطوبة تسبق
    الزواج والانجاب غاية الزواج .
    2 ـ المساكين : (مشكينو) اي
    الفقراء وحياتهم اليومية هي العمل المستمر في
    الحقول والري والعناية بالاقنية ،
    فيعتنون عادة باراضي الملك او المعبد او
    الاقطاعي .
    3 ـ العبيد : وهم الطبقة
    الدنيا والأخيرة ، وهم ملك لاسيادهم ، ووصلوا الى هذا
    الامر اما عن طريق الاسر
    في الحروب او البيع ، ولقد انيط بهم تنفيذ الاعمال
    الشاقة والمهن الوضيعة
    .
    ـ الكهنة: تميز الكهنة بسلطة قوية ايام السومريون ، فالملك السومري هو الكاهن

    في الوقت ذاته ، واخذت سلطة رجال الدين تتضاعف ، نتيجة لاعتقاد الناس بالسحر

    والتنجيم والطلاسم ، واصبحت استشارتهم واجبا في حال انتقال الحكم من السلف الى

    الخلف ، وهذا لم يمنع من الاعتراف بالملك كاهنا اعلى ، دون ان تكون له صفة

    الهية ، وتضم حاشيته عددا كبيرا من كهنة البلاط ، وفي مرتبةادنى كهنة المعابد

    ولهم مرتبة معنوية لانهم ربطوا بين الطب والدين ويفسرون مشيئة الآلهة في اختيار

    العرش وفي تأدية النصح اذا كانت الظروف ملائمة للحرب .
    ـ الكتبة
    والموظفون:
    يؤخذ الكتبة من بين الكهنة ، ومن بين الكتبة يؤخذ الموظفون الكبار ،
    ومع اتساع
    رقعة الامبراطورية اشتدت الحاجة الى الموظفين ، ونشط التراسل العاصمة

    والمقاطعات ، وانتشرت الكتابة المسمارية خارج بلاد الرافدين ، وبلغ عدد

    الموظفين في ايام حمورابي عشرات الآلاف ، اما الآشوريون فقد اختصروا المعاملات

    الادارية وبسطوها ، لان الحكم عسكري والمعاملات الادارية تناط بالجيش .
    ـ
    الجيش :
    لم يتطور الجيش الا مع الآشوريون وفي هذا الوقت وصلت الفتوحات الى البحر

    المتوسط ، واتسعت امبراطورية ما بين النهرين لتكون الاكبر والاقوى ، وكان يرأس

    الجيش الملك نفسه ، او قائد من قبله يدعى (تورتان)
    الاختصاصات في الجيش
    :
    1 ـ المشاة :
    عددهم وفير سلاحهم القسي والحراب والسيوف يتقون الطعن بالخوذة
    والدروع ، يجهزون
    القوارب ليجتازوا الانهار وهذا ما يتيح السرعة في الحركة
    والمناورة ويعزز عنصر
    المباغتة .
    2 ـ الخيالة :
    وهي فرقة مستحدثة لدى
    الآشوريون ، اعتمادها على سرعة الهجوم والالتفاف تكتفي
    بما خف من السلاح .
    3
    ـ الهندسة :
    وتبرز مهمتها في حرب الحصار ، مجهزة بسلالم لتسلق الاسوار وبمدكات
    ضخمة لتحطيم
    ابواب القلاع والحصون ، يلبس افرادها الدروع كحاجز وقائي ، ولهذه
    الفرقة مهمتها
    ايام السلم ايضا فهي التي تمهد الطرقات وتبني الجسور .
    4 ـ
    المركبات :
    ويجر المركبةجوادان او ثلاثة ، فعاليتها في الصدام مع العدو وهو سلاح
    مصمم
    للهجوم واقتحام الصفوف ، يقف فيه جنديان احدهم يقود والثاني يرمي
    السهام.
    5 ـ البحرية:
    اعتمد الآشوريون على الفينيقيون في انشاء اسطول حربي
    لكثرة الخشب في جبل لبنان
    ، والسفن المعدة للصدام مقدمتها دقيقة ومنخفضة
    وظيفتها اختراق سفن العدو ، اما
    ما كان منها مخصصا لنقل الجنود والاعتدة فله
    مقدمة عالية تمثل رأس حيوان

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 8:54 am