tozdit

منتديات توزديت


    الميراث 1

    شاطر

    kamal

    عدد الرسائل : 18
    تاريخ التسجيل : 11/08/2008

    جديد على توزديت الميراث 1

    مُساهمة من طرف kamal في الإثنين أغسطس 11, 2008 2:36 pm

    [right]: مبادئ علم الفرائض العشرة

    من المبادئ العشرة التي ينبغي لكلّ من أراد الشروع في علم من العلوم أن يعرفها ، هي : حدّ هذا العلم ، وموضوعه ، وثمرته ، ونسبته إلى غيره ، وواضعه ، واسمه ، واستمداده ، وحكمه ، ومسائله ، وفضله .

    فحدّ هذا العلم ـ أي تعريفه ـ قد تقدَّم .

    وموضوعه هو : التركات . وثمرته : إيصال ذوي الحقوق حقوقَهم .

    ونسبته إلى غيره : كونه من العلوم الشرعية .

    وفضله : قد تقدَّم في معرض الحديث عن مكانته .

    وواضعه : هو الله سبحانه وتعالى .

    واسمه : علم الفرائض ، أو علم المواريث .

    وحكمه : تعلمه فرض كفاية ، إذا قام به من يكفي سقط الإثم عن الباقين ، وإن لم يقوموا به أثموا جميعاً .

    ومسائله : ما يُذكر في كل باب من أبوابه من تفاصيل المواريث .

    ومصادره : الكتاب ، والسنة ، والإجماع .


    مصادر علم الفرائض

    يستمد علم الفرائض قواعده من ثلاثة مصادر رئيسية :

    (1)- القرآن الكريم . ومنه أُخذت أكثر أحكام المواريث ؛ كأحكام الزوج ، والزوجة ، والأب ، والأم ، والبنت ، وغيرهم .

    (2)- السنة النبوية . ومنها أُخـذ العديد من أحكام المواريث ؛ كإرث أم الأم ، والأخوات مع البنات ، وغير ذلك .

    (3)- الإجماع . كما في توريث أم الأب باجتهاد الفاروق عمر t ، وموافقة الصحابة ، وعليه إجماع المسلمين .

    س : هل القياس مصدر من مصادر علم الفرائض ؟

    ج : ليس القياس مصدراً من مصادر علم الفرائض . ولم يثبت شيء من أنصباء الورثة بالقياس ؛ لأنه لا مجال للقياس في الأشياء التقديرية ؛ لخفاء وجه الحكمة ـ أحياناً ـ في التخصيص بمقدار دون آخر .


    بيان الحقوق المتعلقة بالتركة

    سبق أن ذكرنا أنَّ موضوع علم الفرائض ، هي التركة نفسها (جميع ما يتركه الميت) ؛ من حيث تقسيمها ، وتوزيعها .

    ولكن ثمَّة حقوق متعلقة بهذه التركة ، لا بُدّ من مراعاتها .

    فما هي هذه الحقوق ؟


    الأمور المتعلقة بالتركة

    الإرث وتوزيعه الوصية الحقوق التي على الميت التجهيز والدفن

    حقوق في الذمَّة حقوق عينية

    حق للعباد حق لله




    الأمور المتعلقة بالتركة :

    يتعلَّق بالتركة خمسة حقوق ، لا تنتقل التركة إلى الوارث بدونها ، هي :

    (1)- التجهيز : أو ما يُعرف بـ"مؤن التجهيز" ؛ وهي عبارة عن فعل ما يحتاج إليه الميت من وقت وفاته إلى حين دفنه ؛ من نفقات غسله ، وحنوطه ، وكفنه ، وأجور حمَّال ، وحفر قبره ، ونقله من بلد إلى بلد (إذا أوصى بذلك) ، وأجور دفنه ، وكلّ ما يلزم إلى أن يُوضع في قبره .

    وكلّ تكاليف الدفن تؤخذ من التركة إن لم يتبرّع واحدٌ بالدفع .

    (2)- الحقوق التي على الميت : وهي تنقسم إلى قسمين :

    أ ـ حقوق عينيَّة (متعلقة بعين التركة) : مثل : بيت مرهون ، أو عبد جنى جنايةً ( قتل ـ مثلاً ـ ، فعليه دية) ، أو بقرة قد أفسدت زرعاً . وهذه الحقوق يجب سدادها قبل التي في الذمّة ـ بالاتفاق ـ ؛ لأنَّها تمنـع التصرُّف في التركة ، فتكون الملكية ضعيفة . فلا بُدّ من فكّ الحجز ، ودفع الحقوق المتعلقة بعين التركة أولاً .

    ب ـ حقوق في الذمَّة : وهي تنقسم إلى قسمين :

    = حق لله : كأن يكون عليه زكاة في ماله لم يدفعها ، أو عليه كفَّارات ، أو نذر أن يحجّ ، .. إلخ .

    = حقّ للعباد : كالديون التي عليه لعباد الله .

    ويجب أن لا يكون هناك دينٌ بستغرق التركة كلها ، فإن وجد دينٌ يستغرق كلّ التركة ، فلا مُلْكيَّة خَلَفيَّة .

    س : هل حقّ الله مقدَّمٌ على حقّ العباد في السداد ، أم الأمر على العكس ؟

    ج : اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال :

    <أ>= الحنفيَّة قالوا : الكفارات جميعها لله سبحانه ، والميت ليس مطالباً بإخراجها ، ولا الورثة . بل هي عبادة محضة تسقط بالموت ، والميت آثمٌ بعدم إخراجها .

    <ب>= الشافعية قالوا : أوّل ما يجب أداؤه من الحقوق بعد المتعلق بعين التركة : حقّ الله تعالى ، ثمّ حقّ العباد .

    قالوا : والسبب : لأنّ حق الله تعالى ليس له مطالب ، وحقوق العباد لها مطالِب ، ورسول الله r يقول : "اقضُوا الله الذي له ، فالله أحقّ بالوفاء" .

    <ج>= بعض المالكية قـالـوا : نبدأ بحق العباد ؛ لأنّ حقوق الله مبنيَّة على العفو ، ولأنّ الله تعالى في الآخرة يُطالب بحقوق العباد قبل المطالبة بحقوقه ؛ ولأنّ المرء مرتهنٌ ومعلَّق بدَيْنِهِ كما أخبر رسول الله r ؛ فقد جيء بجنازة ليُصلِّي عليها، فسأل : "أعليه دين ؟" فلما أجابوه بنعم، قال : "صلُّوا على صاحبكم" ؛ فقـد سأل عن حق العباد . أما حقّ الله تعالى فإنَّه معرَّض للعفو بالتوبة ، بخلاف حقوق العباد .

    <د>= الحنابلة قالوا : حقوق العباد ، وحقوق الله متماثلة ، لا يُقدَّم أحدها على الآخر .


    (3)- الوصيَّة :

    س : لـم كان أداء الديون المستحقة ـ في التركة ـ مقدَّماً على الوصية ، مع أنَّ الله سبحانه وتعالى قد قدَّم الوصية على الـدَّيْـن في القـرآن الكريم ؛ فقال جلّ وعلا : ) من بعد وصيَّة توصون بها أو دين ( [النساء : 12] ، وقال سبحانه وتعالى : ) من بعد وصيَّة يُوْصَى بها أو دين ( [النساء : 12] .

    ج : ظـاهــر الآية الكريمة يدلّ على أنّ الوصيَّة مقدَّمة على الدين ، مع أنّ الأمر بالعكس (الدين مقدّم على الوصية) ، فتُقضى ديون الميت أولاً ، ثمَّ تُنفَّذ وصيّته .

    وهذا قضــاء رســول الله r وحكمـه ؛ فقـــــد أخبر عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب t بـذلك ، فقــال : إنَّكـم تقرؤون هذه الآية : ) من بعد وصيَّة توصون بها أو دين ( ، وإنّ رسول الله r قضى بالدين قبل الوصيّة .

    والحكمة من تقديم الوصية على الدين في الآية ـ والله أعلم ـ أنّ الديون حقّ ثابت في ذمَّة المدين قبل الوفاة وبعدها ، ولها مطالِب ؛ إذ لصاحب الحقّ مقـال ؛ ـ كما أخبر رسولنا r ـ . أمَّا الوصيَّة فهي تبرّع محض وبرّ وصلة ، وليس لها مطالِب . فلئلا يتهاون الناس في أمرها ، قدّمها الله تعالى في الذكر ، منبِّهاً على وجوب العناية بها كالعناية بالدين .

    س : هل الوصية تحتاج إلى إذن الورثة ؟

    ج : لا تحتاج الوصيّة إلى إذن الورثة إذا كانت بالثلث فأقل (لغير وارث) . فإذا زادت عن الثلث (لغير وارث) ، أو كان الموصى إليه وارثاً (سواء كانت الوصية بالثلث ، أو بأقل ، أو أكثر) ، فلا بُدّ من رضى الورثة جميعــاً وإذنهم ؛ إذ عدم الإذن وعدم الرضا يضرّ بالورثة ـ ورضاهم إنّما يُعتبر بعد بلوغهم ـ . وإذا لم يرض أحد الورثة ، ورضي الباقون ، فإنّ ذاك الذي لم يرض يأخذ حقَّه كاملاً من الإرث ، ويُنقص من حقوق الباقين ـ الذي رضوا ـ بمقدار ما يُغطي ما أوصى به الميت لذلك الوارث .

    إذاً : يُشترط في الوصية إن كانت لغير وارث أن تكون في الثلث ، أو دونه . فإن زادت عن الثلث اشترط إذن الورثة .

    ويُشترط في الوصيَّة إن كانت لوارث : إذن الورثة ، ورضاهم جميعاً .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أكتوبر 19, 2017 11:17 pm